مجد الدين ابن الأثير
178
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه حديث عطاء " لا بأس أن يتداوى المحرم بالسنا والعتر " . ( ه ) وفيه ذكر " العتر " وهو جبل بالمدينة من جهة القبلة . ( ه ) وفيه " على كل مسلم أضاة وعتيرة " كان الرجل من العرب ينذر النذر ، يقول : إذا كان كذا وكذا ، أو بلغ شاؤه كذ فعليه أن يذبح من كل عشرة منها في رجب كذا . وكانوا يسمونها العتائر . وقد عتر يعتر عترا إذا ذبح العتيرة . وهكذا كان في صدر الاسلام وأوله ، ثم نسخ . وقد تكرر ذكرها في الحديث . قال الخطابي : العتيرة تفسيرها في الحديث أنها شاة نذبح في رجب . وهذا هو الذي يشبه معنى الحديث ويليق بحكم الدين . وأما العتيرة التي كانت تعترها الجاهلية فهي الذبيحة التي كانت تذبح للأصنام ، فيصب دمها على رأسها . ( عترس ) ( ه ) في حديث ابن عمر " قال : سرقت عيبة لي ومعنا رجل يتهم ، فاستعديت عليه عمر ، وقلت : لقد أردت أن آتى به مصفودا ، فقال : تأتيني به مصفودا تعترسه " أي تقهره من غير حكم أوجب ذلك . والعترسة : الأخذ بالجفاء والغلظة . ويروى " تأتيني به يغير بينة " وقيل : إنه تصحيف " تعترسه " وأخرجه الزمخشري عن عبد الله ابن أبي عمار أنه قال لعمر ( 1 ) . ( ه ) ومنه حديث عبد الله " إذا كان الإمام تخاف عترسته فقل : اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم كن لي جارا من فلان " . ( عترف ) ( ه ) فيه " أنه ذكر الخلفاء بعده فقال : أوه لفراخ محمد من خليفة يستخلف ، عتريف مترف ، يقتل خلفي وخلف الخلف " العتريف : الغاشم الظالم . وقيل : الداهي الخبيث . وقيل : هو قلب العفريت ، الشيطان الخبيث . قال الخطابي : قوله " خلفي " يتأول على ما كان من يزيد بن معاوية إلى الحسين بن علي وأولاده الذين قتلوا معه . وخلف الخلف ما كان منه يوم الحرة على أولاد المهاجرين والأنصار . ( عتق ) ( ه ) فيه " خرجت أم كلثوم بنت عقبة وهي عاتق فقبل هجرتها " العاتق :
--> ( 1 ) وأخرجه الهروي من حديث عمرو ، وقد جاء عمر بخصمه .